انقسم أهل الكتاب قبل الإسلام في عيسى بن مريم وأمه ﵉ إلى طرفين، كلاهما ضل السبيل، وفارق الحجة والدليل، فاليهود زعموا أنه ابن زنا وأنه مفتر كاذب، والنصارى زعموا أنه ابن الله، وأنه ثالث ثلاثة، وعبدوه مع الله جل وعلا! فجاء الإسلام بالحق في قضية عيسى ﵇، وكذب كلتا الطائفتين، وبين أن عيسى هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وبرأ مريم ﵍، وبين أن ولادتها عيسى من غير أب كانت معجزة، ومثله عند الله كمثل آدم ﵇.