434
يأجوج ومأجوج هم الحصة الكبرى من بعث النار
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﵌، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.
السؤال
نسمع أن من كل ألف من الناس واحدًا يدخل الجنة والبقية يساقون إلى النار، هل ثبت هذا في حديث صحيح؟
الجواب
هذا ثبت في حديث يأجوج ومأجوج، وجاء معناه في الحديث الطويل كما في الصحيحين أو أحدهما، والمعنى هذا صحيح وثابت، ولما تعاظم الأمر على أصحاب النبي ﵊ بشرهم بيأجوج ومأجوج، وهم حطب جهنم، فأحدهم لا يموت إلا وقد خلّف من بعده ألفي ولد، ومن ذلك: أن منهم الحصة -من يأجوج ومأجوج- الكبرى لجهنم، وهذه الأمة تخرج في آخر الزمان، ولم تخرج بعد خلافًا لبعض التفاسير العصرية التي تنبع من صدور بعض الناس التي لا تتسع صدورهم للإيمان بالأمور الغيبية، أي بدون أن نجعل الدين أمرًا عقليًا مهضومًا فكريًا، وذلك خلاف أول شرط من شروط الإيمان بالله ﷿، كما في أول سورة البقرة: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة:٢-٣] فنحن نؤمن بكل ما جاء عن الرسول ﷺ من حديث صحيح.

36 / 2