394

Al-Masāʾil al-fiqhiyya allatī ḥumila al-nahy fīhā ʿalā ghayr al-taḥrīm - min kitāb al-ṭahāra ilā bāb ṣalāt al-taṭawwuʿ

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

للمحافظة على أدب الصلاة، واستحضار القلب في مناجاة الله ﷻ.
قال النووي ﵀: «إن كان لحاجة لم يُكره، وإلا كُره كراهة تنزيه» (^١).
والعلة من النهي عن الالتفات في الصلاة لغير حاجة (^٢):
١ - أن فيه تركَ الاقبال على الله، فينقص الخشوع المأمور به في الصلاة؛ ولذلك جعله الشارع اختلاسًا للشيطان من الصلاة.
٢ - أن فيه ترك استقبال القبلة ببعض البدن.
٣ - أن كثرة الالتفات يمينًا ويسارًا هو من هيئة الحيوان.
الحكم على القرينة:
قرينة المقصد من النهي قرينة معتبرة؛ لكونه وسيلة للمحافظة على الخشوع في الصلاة، وقرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد قرينة معتبرة؛ إذ هي بمعنى قرينة المقصد، وما ذُكر فيه من المعاني معتبر بمجموعه، والله أعلم.

(^١) المجموع (٤/ ٩٦).
(^٢) يُنظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٧/ ٤٠)، فتح الباري، لابن حجر (٢/ ٢٣٤).

1 / 400