731

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

(ونظر) (١) عواقبها وعلم ما يؤول إليه من الخطأ والصواب.
وأصحاب الرأي عند الفقهاء هم أصحاب القياس والتأويل كأصحاب أبي حنيفة، وأصحاب أبي الحسن الأشعري -رحمهم اللَّه تعالى- (٢) وهم (ضد أصحاب الظاهر (من) (٣) داود بن علي الأصبهاني) وأبي محمد بن حزم ومن اتبعهما.
وأما أصحاب التأويل فهم ضد أصحابنا من أتباع المأثور والمرور كما جاء عن الشارع مع التفويض (٤) واعتقاد التنزيه عن التمثيل والتشبيه، فإن اللَّه تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
وقد أنشد ابن حزم (٥) ﵀ لنفسه (٦):
من عذيري من أناس جهلوا ... لم ظنوا أنهم أهل النظر
ركبوا الرأي عنادًا فسروا ... في ظلام تاه فيه من غبر

(١) ساقطة من "ظ".
(٢) في الكلام هنا شيء من الغموض والمعروف أن أهل الرأي هم: أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم من الفقهاء.
وأهل التأويل هم أصحاب الأشعري وغيرهم ممن عرف عنهم تأويل نصوص الصفات، واللَّه أعلم.
(٣) كذا في الأصل، ولعل الصحيح: كداود بن علي. . .
وقد جاءت العبارة في نسخة "ظ" هكذا: وهم من أصحاب الظاهرى من دون اتباع الأصبهاني. . . إلخ والمثبت من الأصل.
(٤) سبق أن بينا أن التفويض ليس مذهب السلف وأن مذهبهم الإثبات والإقرار بما جاء عن اللَّه مع نفي الكيفية والتشبيه، وقد سبق إيضاح ذلك. انظر (١/ ٣٥٠).
(٥) تقدمت ترجمة ابن حزم (١/ ١٤٥).
(٦) انظر: الأبيات في الوافي (١/ ٣١١).

2 / 360