696

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أن الإيمان هو العلم باللَّه تعالى وما جاء به الرسول ﷺ فمن وقع فيما لا يعرف أهو حلال أم حرام فهو كافر لوجوب الفحص عنه وقيل لا حتى يرجع إلى الإمام فيحده وما لا حد فيه فمغفور، وقيل إذا كفر الإمام كفرت الرعية حاضرًا كان أو غائبًا، والأطفال كآبائهم إيمانًا، وكفرًا".
الثالثة: الأزارقة أتباع نافع بن عبد اللَّه بن الأزرق الخارجي اللعين، وقد خرج معه قوم من البصرة والأهواز وغيرهما من بلدان فارس وغيرها وعظمت شوكتهم وتملكوا الأمصار وكانت له آراء ومذاهب دانوا بها معه منها: أنه كفر عليًا ﵁ بسبب التحكيم وزعم أن قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ. . .﴾ [البقرة: ٢٠٤] نزل (١) في حق علي ﵁ وزعم أنه نزل في حق عبد الرحمن بن ملجم -قبحه اللَّه- ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧].
ومنها: أنه كفر من لم يقل برأيه واستحل دمه وكفر القعدة عن القتال وتبرأ ممن قعد عنه.
ومنها: أن من ارتكب كبيرة خرج من الإسلام وكان مخلدًا في النار مع سائر الكفار، وأستدل لذلك بكفر إبليس، وقال ما ارتكب إلا كبيرة حيث أمر بالسجود فامتنع، وإلا فهو عارف بوحدانية اللَّه تعالى.
وحرم التقية وجوز قتل (أولاد) (٢) المخالفين ونسائهم، وقال لا حد للقذف، ولا للزنا حكى عنه خالد بن خداش قال: لما تفرقت آراء الخوارج ومذاهبهم، أقام نافع بن الأزرق بسوق الأهواز يتعرض الناس وكان متشككًا في ذلك، فقالت له

(١) في "ظ": نزلت.
(٢) في النسختين: (الأولاد) ولعل الصواب ما أثبتنا.

2 / 325