675

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]. وهذه نزلت لما رجع النبي ﷺ هو وأصحابه من الحديبية فجعل السكينة موجبة لزيادة الإيمان، والسكينة هي الطمأنينة في القلب (١).
وقوله تعالى: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] هداه لقلبه زيادة في إيمانه، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣].
وقد روي من وجوه كثيرة شهيرة عن حماد بن سلمة (٢) عن أبي جعفر (٣) عن جده عمير (٤) بن حبيب الخطمي -وهو من الصحابة ﵃ أنه قال: "الإيمان يزيد وينقص، قيل: وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا اللَّه تعالى ووحدناه وسبحناه فتلك زيادته وإذ غفلنا ونسينا فذاك نقصانه" (٥).

(١) كذا جاء هذا الكلام على هذه الآية عند المؤلف ﵀ ولعله وهم منه أو أن في الكلام سقطًا، فهذا الكلام لشيخ الإسلام أورده بعد قوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]. راجع الإيمان (ص ٢١٦).
(٢) تقدمت ترجمته (١/ ١٩١).
(٣) أبو جعفر: إسمه عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن خماشة الأنصاري أبو جعفر الخطمي المدني نزيل البصرة، صدوق.
تهذيب التهذيب (٨/ ١٥١)؛ وتقريب (ص ٢٦٦).
(٤) عمير بن حبيب بن خماشة بضم المعجمة وتخفيف الميم وبعدها معجمة ابن جويبر الأنصارى الخطمي صحابي ممن بايع تحت الشجرة وليست له رواية.
الإصابة (٧/ ١٦١).
(٥) الأثر رواه ابن أبي شيبة في الإيمان (ص ٧)؛ وفي المصنف (١١/ ١٣)؛ وعبد اللَّه بن أحمد في السنة رقم (٦٢٤، ٦٢٥)؛ والآجري في الشريعة (ص ١١١)؛ والبيهقي في =

2 / 304