(وفعل): بالأركان وهذا هو اللفظ الوارد عن السلف ولذا قال ﵀: (على قول النبي) ﷺ (مصرح) به بالرفع صفة لفعل وما قبله من القول والنية.
قال البخاري في صحيحه: "الإيمان قول وعمل" (١).
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بشرح البخاري: "هذا هو اللفظ الوارد عن السلف الذين أطلقوا ذلك".
وقد روى مرفوعًا (٢).
قال: والمراد بالقول: النطق بالشهادتين، وأما العمل فالمراد به ما هو من عمل القلب والجوارح ليدخل الاعتقادات (٣) والعبادات ومراد من أدخل ذلك في تعريف الإيمان ومن نفاه، إنما هو بالنظر إلى ما عند اللَّه تعالى فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالأركان.
وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله ومن هنا نشأ عنهم (٤) القول بزيادة
(١) البخاري (١/ ٦٠ - ٦١) كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ: "بني الإسلام على خمس".
(٢) رواه ابن ماجة في سننه (١/ ٢٥ - ٢٦) رقم (٦٥) في المقدمة، باب في الإيمان؛ وابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٩٥ - ٧٩٦) رقم (١٠٧٥)؛ والآجري في الشريعة (١٣١)؛ والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ١٢٨ - ١٢٩) رقم (١٦)؛ وتمّام الرازي في فوائده (٥ - ٦)؛ والخطيب في التاريخ (١٠/ ٣٤٣ - ٣٤٤) عن علي بن أبي طالب ﵁، وفي إسناده عندهم عبد السلام بن صالح الهروي أبو الصلت.
قال البوصيري في زوائد ابن ماجة (١/ ١٢): "أبو الصلت هذا متفق على ضعفه واتهمه بعضهم".
وقد أشار الحافظ في الفتح إلى ضعفه. انظر فتح الباري (١/ ٦١).
(٣) في "ظ" الاعتقاد.
(٤) في "ظ" نشأ لهم.