فصل في الشفاعة وأنواعها وإثباتها بالبرهان القطعي
ولما ذكر الناظم -رحمه اللَّه تعالى- أن من الواجب اعتقاد خروج من يدخل النار من عصاة الموحدين منها ناسب ذكر شفاعة النبي ﷺ في عصاة أمته وأهل الكبائر منهم فقال: (و) قل بلسانك معتقدًا بجنانك (إن رسول اللَّه) ﷺ والرسول: إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، فإن لم يؤمر بتبليغه فهو نبي فقط، فإذًا كل رسول نبي بلا عكس (١).
ورسل اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليهم على ما في حديث أبي ذر ﵁ عند ابن حبان في صحيحه: ثلاثمائة وثلاثة عشر أولهم آدم ﵇ وخاتمهم نبينا محمد ﷺ وعليهم أجمعين.
وأما الأنبياء فمائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا (٢).
(١) وهذا ما قرره شيخ الإسلام في كتابه النبوات (ص ٢٥٥) في الفرق بين النبي والرسول؛ والمؤلف في كتابه لوامع الأنوار (١/ ٤٩ - ٥٠، ٢/ ٢٥٨).
وانظر في ذلك الشفاء للقاض عياض (١/ ٣٤٥) وما بعدها.
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه -الإحسان- (١/ ٢٨٧ - ٢٨٩) رقم (٣٦٢) ورقم (٣٦١) الطبعة الثانية.
وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٦ - ١٦٨) وابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢٨ - ٣١)؛ والآجري في كتاب الأربعين (ص ١٢٧) في حديث طويل وأخرج الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) رقم (١٦٥١) وفي مكارم الأخلاق رقم (١) والقضاعى في مسند الشهاب (١/ ٣٧٨) جزء منه كلهم من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني.
قال الذهبي في ترجمته وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل انفرد به عن أبيه عن جده، ونقل توثيقه عن الطبراني وابن حبان. =