ففي صحيح مسلم عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قال: "يقوم أحدهم في رشحه إلى نصف أذنيه (١) قال ابن عمر ﵁: "يقومون مائة سنة" (٢).
ويروى عن كعب (٣): "يقومون ثلاثمائة سنة" (٤)
وروى أبو يعلى بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة -رضى اللَّه عنه- عن النبي ﷺ قال: "يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب" (٥).
(١) رواه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٦٥) رقم (٤٩٣٨) في التفسير باب: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ ومسلم رقم (٢٨٦٢) في كتاب الجنة، باب في صفة يوم القيامة.
(٢) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٠/ ٩٢).
(٣) كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر، المعروف بكعب الأحبار، كان يهوديًا فأسلم بعد وفاة النبي ﷺ وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر ﵁ فجالس الصحابة ﵃ فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ويحفظ عجائب ويأخذ السنن عن الصحابة، وكان حسن الإسلام، متين الديانة من نبلاء العلماء، مات في آخر خلافة عثمان.
سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٨٩).
(٤) رواه عنه ابن جرير في تفسيره (٣/ ٩٣) وابن المنذر؛ كما في الدر المنثور (٨/ ٤٤٣).
(٥) رواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٤١٥) رقم (٦٠٢٥)؛ وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٩/ ٢١٦) رقم (٧٢٨٩).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣٧).
وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل بن عبد اللَّه بن خالد وهو ثقة".