وقال الحسن البصري (١) رحمه اللَّه تعالى: "هو ميزان له لسان وكفتان وهو بيد جبريل ﵇" (٢).
وأخرج ابن مردويه (٣) في تفسيره عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خلق اللَّه كفتي الميزان مثل السماء والأرض. فقالت الملائكة: يا ربنا لمن تزن بهذه؟. قال: أزن به من شئت، وخلق اللَّه الصراط كحد السيف فقالت الملائكة: يا ربنا من تجيز على هذا؟ قال: أجيز عليه من شئت" (٤).
وروى أن داود ﵇ سأل ربه أن يريه الميزان فلما رآه غشى عليه فلما أفاق قال إلهي من ذا الذي يقدر يملأ كفة حسناته؟ فقال إذا رضيت عن عبدي ملأتها بتمرة" (٥).
ذكره البزار (٦) والثعلبي (٧).
وقال عبد اللَّه بن سلام ﵁: "إن ميزان رب العالمين ينصب للجن
(١) الحسن البصري (١/ ١٩٣).
(٢) زاد المسير لابن الجوزي (٣/ ١٧١)، والدر المنثور (٣/ ٤١٨)، وأخرجه اللالكائي في السنة رقم (٢٢١٠).
(٣) ابن مردويه تقدم (١/ ٢٨٨).
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن مردويه، وقد تقدم قبل قليل نحوه عن سلمان رضى اللَّه عنه مرفوعًا. انظر: الدر المنثور (٣/ ٤٢٠).
(٥) ذكره ابن الجوزي في تفسيره (٥/ ٣ / ١٧١)، والبغوي في تفسيره (٥/ ٤٩١) بدون عزو، ولم أجده في مظانه في كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي.
(٦) البزار تقدم (١/ ٢٠٠).
(٧) تقدم (١/ ٣٧٥).