أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (١).
وأخرج الإمام أحمد والطبراني والبزار عن ابن عباس ﵄ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أنا فرطكم على الحوض فمن ورد أفلح ويجاء بأقوام فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب يا رب فيقال ما زالوا بعدك مرتدين على أعقابهم" (٢).
وأخرج الحكيم (٣) في نوادر الأصول عن عثمان بن مظعون ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "يا عثمان لا ترغب عن سنتي فمن رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب ضربت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة" (٤).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي -أو قال من أمتي- فَيُحَلأون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي (فيقول إنه) لا علم لك ما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى" (٥).
وفي رواية: "فيجلون".
(١) مسلم في الفضائل باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته (ج ٤/ ١٧٩٧).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣، ١٢/ ٧١)، وفي الأوسط (٣/ ٤١٦ - ٤١٧)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٠) رقم (١٥٣٦).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٦٤)، وفي إسناده عندهم ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجالهم ثقات.
(٣) الحكيم الترمذي تقدم (٢/ ١٤٨).
(٤) ذكره القرطبي في التذكرة وعزاه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول من حديث عثمان بن مظعون عن النبي ﷺ. . أنه قال في آخره: "يا عثمان لا ترغب عن سنتي. . . " الحديث.
قال: "وقد ذكرناه بكماله في آخر كتاب: قمع الحرص بالزهد والقناعة" انتهى. التذكرة (ص ٣٦٨)، ولوامع الأنوار (٢/ ١٩٩).
(٥) رواه البخاري (١١/ ٤٨٣) في الرقاق باب في الحوض، ومسلم رقم (٢٤٧) في الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء.