470

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

عشرة كما مر ووفاة النبي ﷺ ثاني عشر ربيع الأول فبينهما دون الثلاثين بنحو ستة أشهر.
وأخرج أبو يعلى الموصلي عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مثل أصحابى مثل الملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح" (١) إذا علمت ذلك فيجب حب كل الصحابة رضوان اللَّه عليهم والكف عما جرى بينهم كتابة وقراءة واقراء وسماعًا وتسميعًا -كما في نهاية المبتدئين للعلامة ابن حمدان.
ويجب ذكر محاسنهم والترضي عنهم والمحبة لهم وترك التحامل على أحد منهم واعتقاد الحذر لهم وإنما فعلوا ما فعلوا باجتهاد سائغ لا يوجب كفرًا، ولا فسقًا، بل ربما يثابون عليه لأنه اجتهاد سائغ ثم قال: وقيل المصيب أمير المؤمنين على ومن قاتله فخطأوه معفو عنه.
وكان الإمام أحمد بن حنبل ﵁ ينكر على من خاض ويسلم أحاديث الفضائل، وقد تبرأ ﵁ ممن ضللهم أو كفرهم، وقال: السكوت عما جرى بينهم أي أولى وأحرى. . . " (٢).
تنبيه: الصواب وقوع التفاضل بين الصحابة الكرام ﵃ أجمعين، فأفضلهم باعتبار الأفراد -كما مر- أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وعلي ﵃ ثم بقية العشرة -كما مر-.
وأما باعتبار الأصناف فأفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقين من العشرة، ثم

(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ١٥١) رقم (٢٧٦٢)؛ وعبد اللَّه بن المبارك في الزهد (ص ٢٠٠)؛ والبزار كما في كشف الأستار (ج ٣/ ٢٩١) رقم (٢٧٧١). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٠) فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (١٧٦٢).
(٢) انظر: لوامع الأنوار للشارح (٢/ ٣٨٧).

2 / 99