بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه ومن آذى اللَّه فيوشك أن يأخذه ومن أخذه اللَّه فيوشك أن لا يفلته" (١).
وأخرج الترمذي أيضًا من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعنة اللَّه على شركم" (٢).
وأخرج مسلم عن عائشة ﵂ أنها قالت لعروة بن الزبير: "يا ابن أختي أُمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ فسبوهم" (٣).
وأخرج الترمذي من حديث بريدة ﵁ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث لهم نورًا وقائدًا يوم القيامة" (٤).
وذكر سعيد بن المسيب رحمه اللَّه تعالى أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "سألت ربي عن اختلاف أصحابي من بعدي فأوحى إليّ يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أقوى من بعض ولكل نور فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى" (٥).
(١) الترمذي في المناقب رقم (٣٨٦٢) (ج ٥/ ٦٩٦) دون قوله: "ليبلغ الحاضر الغائب" وانتهى حديثه بقوله: "ومن آذى اللَّه فيرضك أن يأخذه" وهذه الرواية التي ذكرها المصنف أوردها ابن الأثير في جامع الأصول (٨/ ٥٥٣) وأشار إلى ما في الترمذي وقال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) الترمذي في المناقب رقم (٣٨٦٦) وقال: هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيد اللَّه ابن عمر إلا من هذا الوجه والنضر مجهول وسيف مجهول.
(٣) مسلم رقم (٣٠٢٢) في التفسير.
(٤) الترمذي في المناقب رقم (٣٨٦٥) وقال: "هذا حديث غريب، وروى هذا الحديث عن عبد اللَّه بن مسلم أبي طيبة عن أبي بريدة عن النبي ﷺ مرسل وهو أصح".
(٥) رواه الخطيب في الكفاية (ص ٤٨) وذكره السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للسجزي في الإبانة وابن عساكر ورمز لضعفه. وانظر: السلسلة الضعيفة رقم (٦٠).