وقد قال ﷺ: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (١) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
ومن عظيم خصائصها ﵂ أن اللَّه ﵎ برأها مما رماها به أهل الإفك (٢) وأنزل في براءتها وحيًا يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة وشهد لها تعالى بأنها من الطيبات فللَّه (درها) (٣) من حصان عظمت فضائلها ورزان جلت مناقبها، ومطهرة رسخت قدمها في الدين وفقيهة عظم شأنها عند سائر المسلمين واحتاج لعلمها أئمة الصحابة وشهد لها (أهل) (٤) الحق بالتقدم والإصابة.
وأخرج الترمذي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: ما أشكل علينا
= عائشة" قال فمن الرجال؟ قال: "أبوها".
رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٢٢) رقم (٣٦٦٢) في فضائل الصحابة باب قول النبي "لو كنت متخذًا خليلًا" وفي المغازي باب غزوة ذات السلاسل (ج ٧/ ٦٧٣) رقم (٤٣٥٨) ومسلم رقم (٢٣٨٤) في فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بكر ﵁.
(١) البخاري (٧/ ١٣٣) في فضائل الصحابة باب فضل عائشة، ومسلم رقم (٢٤٤٦) في فضائل الصحابة باب فضل عائشة ﵂ من رواية أنس بن مالك ﵁. ورواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي من رواية أبي موسى وعائشة ﵃. انظر جامع الأصول (٩/ ١٣٤).
(٢) راجع قصة الإفك في البخاري (٥/ ٣١٩) في الشهادات باب تعديل النساء بعضهن بعضًا وفي المغازي (٧/ ٤٩٦) باب حديث الإفك وفي التفسير (٨/ ٣٠٦) في تفسير سورة النور باب ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾، وأحمد (٦/ ١٩٤) ومسلم (٢٧٧٠) في التوبة باب حديث الإفك، وابن هشام في السيرة (٣/ ٣٨١)؛ وابن كثيرة في البداية (٤/ ١٦٠) وفي نفسيره (ج ٦/ ٦٨)؛ وسير أعلام النبلاء (ج ٢/ ١٥٣).
(٣) درها سقطت من الأصل وأثبتها من "ظ".
(٤) (أهل) سقطت من الأصل وأثبتناها من "ظ".