وفى صحيح البخاري وسنن أبي داود والترمذي من حديث أنس ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ صعد أُحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: "اثبت أحد" أراه ضربه برجله "فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان".
وفى لفظ: "فما عليك إلا نبى أو صديق أو شهيد" (١).
وأخرج الترمذي عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
"من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد اللَّه" (٢).
وأخرج الترمذي -أيضًا- من حديث الزبير بن العوام ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم أحد: "أوجب طلحة" (٣) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ومعنى أوجب أي وجبت له الجنة (٤).
وأخرج الترمذي -أيضًا- عن موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية فقال: ألا أبشرك قلت بلى قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "طلحة ممن قضى نحبه" (٥).
(١) البخاري رقم (٣٦٧٥) في فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلًا". (ج ٧/ ٢٦) وأبو داود رقم (٤٦٥١) في السنة باب في الخلفاء، والترمذي رقم (٣٦٩٧) في المناقب باب مناقب عثمان ﵁.
(٢) الترمذي رقم (٣٧٣٩) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار وفي صالح بن موسى من قبل حفظهما".
(٣) الترمذي رقم (٣٧٣٨) في المناقب باب مناقب طلحة بن عبد اللَّه ﵁، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقال الألباني: حسن. انظر صحيح الجامع (٢٥٣٧) الصحيحة رقم (٩٤٥).
(٤) انظر: جامع الأصول (٩/ ٣).
(٥) الترمذي رقم (٣٧٤٠) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وصححه الألباني. انظر الصحيحة رقم (١٢٥).