428

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وثبت معه يوم أحد، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول اللَّه ﷺ يوم أحد من حلق المغفر بفيه فوقعت ثنيتاه كان طوالًا معروق الوجه أي قليل لحم الوجه خفيف اللحية، مات في طاعون عمواس بالأردن سنة ثماني عشرة ودفن بغوربيسان، وقبره يزار ويتبرك به (١) وصلى عليه معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وخمسين سنة، روي له عن رسول اللَّه ﷺ خمسة عشر حديثًا لم يخرج له البخاري في صحيحه شيئًا.
ولا أخرج له مسلم إلا في حديث العنبر من رواية أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه ﵃ وهو قوله: يعني قول أبي عبيدة ﵁: "نحن رسل رسول اللَّه ﷺ وهو معنى تام فسموه حديثًا (٢).

(١) التبرك بزيارة القبور ورجاء البركة من أصحابها هذا من الأعمال البدعية بل هو من وسائل الشرك التي ما أرسل اللَّه جميع الرسل إلا لتطهير القلوب منها وقد بين رسول اللَّه ﷺ بقوله وفعله الزيارة الشرعية والقصد منها في قوله ﷺ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة".
وأما فعله ﷺ فكان يأتي البقيع ويسلم عليهم ويدعو لهم وكذلك قبور الشهداء بأحد ﵃ فتبين من خلال قوله وفعله ﷺ وفعل صحابته من بعده الهدف من زيارة القبور: وهو التذكر والاعتبار والسلام على الموتى والدعاء لهم، وأما خلاف ذلك فهو خلاف هديه ﷺ وسنته".
راجع: "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" (ص ١٧٤) وما بعدها، وتحذير الساجد من إتخاذ القبور مساجد "للشيخ ناصر الألباني" والزيارة "من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية.
(٢) حديث قصة العنبر: أخرجه مالك في الموطأ في صفة النبي ﷺ: باب جامع ما جاء في الطعام والشراب برقم (٢٤) (ص ٩٣٠) وأحمد في المسند (٣/ ٣٠٣، ٣٠٦، ٣١١) والبخاري رقم (٢٤٨٣) في الشركة باب الشركة في الطعام.
والعروض، وفي الجهاد رقم (٢٩٨٣) مختصرًا وفي المغازي رقم (٤٣٦٠ - ٤٣٦٢) باب غزوة سيف البحر وفي الذبائح رقم (٥٤٩٣ - ٥٤٩٤) ومسلم رقم (١٩٣٥) في الصيد كتاب باب إباحة ميتات البحر.
ولفظه كما في البخاري عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ أنه قال: "بعث رسول اللَّه ﷺ =

2 / 57