وقال حذيفة ﵁: "واللَّه ما أعرف رجلًا لا تأخذه في اللَّه لومة لائم إلا عمر" (١).
وعلى كل حال فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بعد الصديق الأعظم أفضل هذه الأمة من غير شك ولا مراء بالنص والإجماع (٢) خلافًا للشيعة في زعمهم أن أفضل هذه الأمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وخلافًا للراوندية (٣) في زعمهم أن أفضل الصحابة ﵃ العباس بن عبد المطلب ﵁.
وأخرج الإمام أحمد والترمذي عن علي.
وابن ماجة عنه وعن أبي جحيفة.
وأبو يعلى في مسنده، والضياء في المختارة عن أنس.
= وهو ثقة، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(١) الأثر ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص ١٢٠) بدون عزو.
(٢) انظر: الاتفاق على ذلك في الإبانة لابن بطة (٢٥٩) والإبانة للأشعري (٢٢٣) وعقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني (٨٦ - ٨٩) ومجموع الفتاوى (ج ٣/ ١٥٣، ج ١١/ ٥٦) وشرح العقيدة الطحاوية (٥٣٣ - ٥٤٥) والباعث الحثيث (١٨٣) وتدريب الراوي (٤٠٧ - ٤٠٨).
(٣) الراوندية: ذكرها الأشعري في المقالات في فرق الرافظة وقال: زعموا أن النبي ﷺ نص على العباس بن عبد المطلب: ونصبه إمامًا ثم نص العباس على إمامة ابنه عبد اللَّه. . . ثم ساقوا الإمامة حتى انتهوا بها إلى أبي جعفر المنصور.
وذكر ابن حزم في الفصل أن الراوندية قالوا: لا تجوز الخلافة إلا في ولد العباس بن عبد المطلب.
انظر: المقالات (١/ ٩٥ - ٩٦)؛ والفصل (٤/ ١٥٤)؛ والفرق بين الفرق (٣٥٠)، وتدريب الراوي (٤٠٧).