ذلك صاحب "الفاروق" (١) بإسناد عن أبي بكر نصير بن يحيى عن الحكم. سمعت (٢) الإمام القاضي تاج الدين عبد الخالق بن علوان (٣) قال: سمعت الإمام أبا محمد عبد اللَّه بن أحمد المقدسي يعني موفق الدين ابن قدامة (٤) مؤلف المغني والمقنع وغيرهما -يقول: "بلغني عن أبي حنيفة ﵁ أنه قال: "من أنكر أن اللَّه تعالى في السماء فقد كفر" (٥).
وأما الأحاديث فمنها قصة المعراج فهي متواترة، ونجاوز النبي ﷺ السموات سماء سماء حتى انتهى إلى محل سمع فيه صريف الأقلام فقربه ربه وأدناه وفرض عليه خمسين صلاة، وتردد بين اللَّه ﷿ وبين موسى ﵇ فسأله موسى ﵇ كم فرض عليك فيخبره فيقول ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف عن أمتك فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف فيحط عنه خمسا إلى أن استقرت الخمس
(١) هو: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي الأنصاري -عبد اللَّه بن محمد- المتوفى سنة ٤٨١ هـ.
(٢) القائل هو الإمام الذهبي في كتابه العلو (ص ١٠١ - ١٠٢).
(٣) عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان القاضي الإمام تاج الدين أبو محمد المعري ثم البعلبكي الشافعي الأديب، ولي قضاء بلده مدة وكان خيرًا صالحًا متواضعًا زاهدًا حسن الاعتقاد، له نظم ونثر.
قال الذهبي: "أكثرت عنه ونعم الشيخ كان".
توفى سنة ست وتسعين وستمائة.
معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٥١ - ٣٥٢).
(٤) ابن قدامة: تقدم (١/ ٢١١).
(٥) ذكره ابن قدامة في كتابه إثبات صفات العلو (ص ١١٦ - ١١٧)، ورواه عنه الذهبي في العلو (١٠١، ١٠٢) مختصره (١٣٧).