وفي صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي وغيرهم من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له" (١).
وفي بعضها قال: "ينزل اللَّه ﷿ إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر (٢).
فوصفه الرسول ﷺ بأنه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا ومذهب السلف إجراء ذلك على ما ورد مؤمنين به على طريق الإجمال منزهين له عن الكيفية والمثال.
وقد نقله البيهقي (٣) وغيره عن الأئمة الأربعة والسفيانين (٤)، والحمادين (٥)، والأوزاعي (٦)، والليث، وغيرهم.
(١) رواه البخاري (١٣/ ٤٧٣) في التوحيد باب قول اللَّه ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾؛ وفى التهجد (٣/ ٣٥) باب الدعاء والصلاة من آخر اليل؛ ومسلم رقم (٨٥٨)؛ ومالك في الموطأ (١/ ٢١٤)؛ والترمذي رقم (٣٤٩٨)؛ وأبو داود رقم (١٣١٥)؛ وابن ماجة رقم (١٣٦٦)؛ وأحمد في المسند (٢/ ٢٥٨، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٧، ٢٨٢، ٣٨٣، ٤١٩، ٤٣٣، ٤٨٧، ٥٠٤، ٥٠٩، ٥٢١).
(٢) رواه مسلم رقم (٧٥٩) عن أبي هريرة.
(٣) انظر الأسماء والصفات (ص ٥١٥، ٥٣٧، ٥٦٨ - ٥٦٩) والاعتقاد (١١٨)؛ والسنن الكبرى (٣/ ٢ - ٣)، وانظر فتح الباري (٣/ ٣٧، ١٣/ ٤١٧، ٤١٨).
(٤) هما سفيان الثوري وسفيان بن عيينة.
(٥) هما حماد بن زيد وحماد بن سلمة.
(٦) الأوزاعي: محمد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي أبو عمرو إمام فقيه ثقة جليل، =