396Kitāb al-tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005ثمَّ الْأَمر المتوارث من غير تنَازع فِي تَسْمِيَة كل مُسلم مُؤمنا وكل مُؤمن مُسلماثمَّ اتِّفَاق أهل الْمذَاهب فِي الْإِسْلَام أَن مَا يخرج من الْإِيمَان يخرج من الْإِسْلَام وَكَذَلِكَ الَّذِي يخرج من الْإِسْلَام يخرج من الْإِيمَان ثمَّ مَا لَا تنَازع فِي الْآخِرَة فِي جَمِيع الْفرق أَن الدَّار الَّتِي هِيَ لأهل الْإِسْلَام هِيَ لأهل الْإِيمَان وَأَن الَّتِي هِيَ لهَؤُلَاء هِيَ لهَؤُلَاء وَكَذَلِكَ قسم الله الْخلق فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ ﴿فمنكم كَافِر ومنكم مُؤمن﴾ وَمَا نظر صَاحب القَوْل فِي الْمُسلم من هُوَ مِنْهُمَا وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ فَمَا فَتْوَى صَاحب هَذَا القَوْل فِي الْمُسلم أَنه مَا صفة وَجهه وَقَالَ ﴿وَمن يسلم وَجهه إِلَى الله﴾ وَقَالَ ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله وَعمل صَالحا وَقَالَ إِنَّنِي من الْمُسلمين﴾ فَمَا حَاله لَو قَالَ أَنا من الْمُؤمنِينَ وَقَالَ ﴿وَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن﴾ كَمَا قَالَ ﴿وَمن يسلم وَجهه إِلَى الله﴾ثمَّ يُقَال لصَاحب هَذَا القَوْل تحقق هَذَا الإسم بِأَحَدِهِمَا وَيمْنَع الآخر حكما فِي أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَو لَا فَإِن حقق فَيُقَال مَا ذَلِك إِلَّا أَي الدَّاريْنِ يرد الْمُسلم أَو الْمُؤمن ثمَّ فِي الشَّاهِد أَي الإسمين أَحْمد وَأي حق فِيمَا بَين العَبْد وربه أَو بَينه وَبَين الْخلق تحقق لَهُ عِنْد وجود أحد الإسمين وَلَا تحقق عِنْد وجود الآخر فَلَا يجد إِلَى تَحْقِيق ذَلِك سَبِيلافَيُقَال عِنْد ذَلِك إِذْ لم يَجْعَل الإسم بِأَحَدِهِمَا علما لأمر منعت الْمُسَمّى بِالْآخرِ وَكَذَلِكَ فِيمَا يلْحق الضَّرَر فَإِذا صرت أَنْت بِالتَّفْرِيقِ عابثا ملبسا1 / 398CopyShareAsk AI