376Kitāb al-tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005مَا ظنت الكرامية على أَن الله تَعَالَى أعلا دَرَجَة الْإِيمَان فِي الْقُلُوب حَتَّى صيرها أعلا الدَّرَجَات وصير الْإِيمَان مِمَّا يقوم بِهِ الْخيرَات وَعند وجوده يصلح الْعِبَادَات وَمَا يحْتَمل مَا وصفت إِنَّمَا هُوَ الْقُلُوب لَا الألسن لذَلِك كَانَت أَحَقوَبعد فَإِنَّهُ الْخطاب بِالْإِيمَان يلْزم بالعقول وَيعرف حَقِيقَة مَا بِهِ الْإِيمَان بالفكر وَالنَّظَر وَذَلِكَ عمل الْقُلُوب فَمثله الْإِيمَان مَعَ مَا كَانَ الألسن قد تسْتَعْمل وتخبر كَغَيْرِهَا من الْآيَات وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿لَا إِكْرَاه فِي الدّين﴾ لم يجز أَن يَجْعَل حَقِيقَته فِيمَا فِيهِ الْإِكْرَاه وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بِاللَّه﴾ وَلَيْسَ الْكفْر بالطاغوت بِاللِّسَانِ خَاصَّة فَمثله الْإِيمَان أَلا يرى إِلَى قَوْله ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ﴾ فَيصير الْميل والتحاكم ترك للكفر وَإِن أخبر عَن لِسَانه أَنه يزْعم أَنه مُؤمن بِالَّذِي عَلَيْهِ الْإِيمَان بِهِ وَالله الْمُوفقوَفِي كتاب الله الْخطاب بقوله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فِي غير مَوضِع ثمَّ لم يرتب أحد مِمَّن ينْسب إِلَى الْإِسْلَام وَالْإِيمَان فِي ذَلِك أَنه مِمَّا تضمنه وَإِن لم يكن هُوَ وَقت فرغ الْخطاب مَعَه يسْتَعْمل لِسَانه فِي فعل الْإِيمَان ثَبت أَن حَقِيقَته الَّتِي بهَا سماهم بِهَذَا قَائِمَة فيهم وَقت الْخطاب وَهِي لَا تحْتَمل إِلَّا أَن تكون فِي الْقلب وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهوَفِي هَذَا النَّوْع آيَات هِيَ تنقض على الْمُعْتَزلَة والخوارج والكرامية والحشوية مَذْهَبهم على اخْتِلَاف مذاهبهم نَحْو قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾1 / 378CopyShareAsk AI