365Kitāb al-tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005وَأما الْآيَة فِي الدُّعَاء فَكَذَلِك نقُول بِدُعَاء لمن لَهُ ذَلِك الْوَصْف ويشفع لَهُ فِيمَا كَانَ فِي ذَلِك مِنْهُ من المآثم والذنُوب لَا أَنه إِذا كَانَ أفعالهم ذَلِك فَيشفع لَهُم لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْحِكْمَة تعذيبهم على مَا ذكر من الْأَفْعَال بل لَهُم عَلَيْهَا أعظم الثَّوَاب وَأَرْفَع المأوى فَطلب الشَّفَاعَة وَالْمَغْفِرَة لمثله يقبح من وُجُوه أَحدهَا أَن ذَلِك إِذْ لَا يجوز فِي الْحِكْمَة تعذيبه فكأنهم طلبُوا مِنْهُ أَن لَا يجوز وَلَا يسفه وَذَلِكَ لأفسق الْخلق يخرج مخرج التفسيق فضلا من أَن يتَضَرَّع إِلَى الله جلّ الْكَرِيم الْحَكِيم عَن هَذَا الْوَصْف وَالثَّانِي أَن الْحق فِي مثله إِذْ هُوَ مثاب غير معاقب يلقى ذَلِك مِنْهُ بالشكر وَالْحَمْد وَفِي الدُّعَاء كتمان ذَلِك وكفرانه ومحال الْإِذْن فِي مثله وَالدُّعَاء وَالله الْمُوفقوَالثَّالِث أَن ذَلِك فِي الْمَوْعُود لَهُ الْجنَّة والمبشر بهَا فبطلان مثله يُوجب الْجَهَالَة فِي ذَلِك إِلَّا أَن يكون الْوَقْت لم يبين يكون ذَلِك فِي الإستعجال وَهُوَ قَوْلنَا فِي أَصْحَاب الْكَبَائِر أَنهم لَو عذبُوا بِقدر الذُّنُوب لَكَانَ ذَلِك فِي الْحِكْمَة عدلا فَيشفع لسائلهم بِالْفَضْلِ وَالْإِحْسَان دون الْعدْل والإستيفاء وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهقَالَ أَبُو بكر الْكسَائي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ أَن الله وعد الْمَغْفِرَة فِيمَن شَاءَ ثمَّ بَين ذَلِك فِي الصَّغَائِر بقوله ﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾ وَقد ثَبت الْوَعيد فِي الْكَبَائِر بقى الْوَعْد فحقه لم يزل بِالَّذِي ذكر لإحتماله مَا وصفت1 / 367CopyShareAsk AI