354Kitāb al-tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005فَقَالَ لمن احْتج عَلَيْهِ بقوله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة﴾ وَالتَّوْبَة لَا تكون إِلَّا عَن ذَنْب بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن التَّوْبَة عَن الصَّغِيرَة وَإِن كَانَت مغفورة وَالثَّانِي على التَّعَبُّد كتكرار التهليل وكدعاء الْمَلَائِكَة بقوله ﴿فَاغْفِر للَّذين تَابُوا﴾نقُول لَهُ الْوَجْه الأول دلّ على جَهله بِمَعْنى التَّوْبَة إِذْ هِيَ الرُّجُوع والندم ومحال ذَلِك عَمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ مغْفُور لَهُ لَا يجوز عَلَيْهِ التعذيب وَالثَّانِي إِن حق عَلَيْهِ إِذا غفر لَهُ الْحَمد لَهُ وَالشُّكْر على الْعَفو وَفِي التَّوْبَة كفران ذَلِك لِأَنَّهُ يُوهم بَقَاءَهُ بِالتَّوْبَةِ وَالثَّالِث أَنه قَالَ ﴿عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾ فَجعله مَوْقُوفا على مَا يكفره بِالتَّوْبَةِ ثَبت أَن الذَّنب بَاقٍ وَهُوَ لم يزل مُسْتَحقّا إسم الْإِيمَان وَالله أعلموالتسهيل لَهُ فِي كل وَقت حكم التَّحْدِيد لِأَن حَقِيقَة الْأَفْعَال أَن لَا يبْقى وَالتَّوْبَة يكون عَن ذَنْب وَلَا ذَنْبوَبعد فَإِنَّهُ يجوز الْأَمر بالتهليل على التَّعَبُّد وَلَا يجوز بِالتَّوْبَةِ والإستغفار عَن ذَنْب مغْفُور لما فِيهِ إِيهَام أَنه لَيْسَ بمغفور وَذَلِكَ كفران النعم وَغير جَائِز ذَلِك كَمَا لَا يجوز الدُّعَاء بِأَن لَا يجوز وَلَا يظلم وَدُعَاء الْمَلَائِكَة لما قد يكون لمن ذكر ذنوبا غير مغفورة فَإلَى ذَلِك ينْصَرف الدُّعَاء وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهثمَّ قَالَ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إِلَّا أَن ذَا يكون فِيمَا لم يكن فعله كمن يرى آخر يَدعُوهُ بعض الغواة إِلَى أَمر قَبِيح فَيَقُول على سَبِيل النهى لم تفعل يَا أخي مَا ينقص دينك وَيُوجب عَلَيْك سخط رَبك لَا أَنه فعله لَكِن لِئَلَّا يَفْعَله1 / 356CopyShareAsk AI