173Kitāb al-Tawḥīdكتاب التوحيدAbū Manṣūr al-Māturīdī - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHEditorد. فتح الله خليفPublisherدار الجامعات المصريةPublisher LocationالإسكندريةGenresMaturidism•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005وَوضع كل شَيْء مَوْضِعه وَأَن الله تَعَالَى إِذْ لم يخلق لحاجات نَفسه وَإِنَّمَا خلق بِذَاتِهِ إِنَّه خَالق ليَكُون الْخلق الَّذِي ركب فيهم الْعُقُول وجعلهم أهل الْمعرفَة بِالنعَم والبلايا يمْتَحنُونَ بِوَضْع كل شَيْء مَوْضِعه وَالْقِيَام بالشكر لما أنعم عَلَيْهِم بِأَن جعل لَهُم جَمِيع الْخَلَائق على اخْتِلَاف جواهرهم أدله وعبرا ومحنة وإبتلاء بمعاداه جَوَاهِر وموالاة أُخْرَى وليعرفوا كَيْفيَّة الإتقاء وَوجه الحذر وَمَا فِيهِ الرعب ووجوه الْمُبَادرَة فِي ذَلِك للعواقب المحمودة فِي الْعُقُول وإبقاء لمكروهة فِيهَا بِمَا عاينوا من مُخْتَلف الْجَوَاهِر وَالْأَحْوَال فِي حق التَّرْغِيب والترحيب ليَكُون الْوَعْد والوعيد مُقَدرا عَن الْحس والعيان إِذْ ذَلِك طَرِيق المعارف وَبِه يُوصل إِلَى دَرك النهايات وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهوَلَو جَازَ إِنْكَار الشَّيْء لَا من شَيْء بِمَا لَا يتَصَوَّر فِي الْوَهم لجَاز لكل مؤوف الحاسة إِنْكَار مَا يدْرك بهَا إِذْ هُوَ غير مدرك إِنْكَار كل غَائِب لم يبلغهُ الحاسة وَفِي ذَلِك نفض الْمَجُوسِيَّة وَغَيرهم إِذْ هم جَمِيعًا اتبعُوا أوائلهم ثمَّ التَّصَوُّر فِي الْوَهم تَقْدِيره مِمَّا تقع عَلَيْهِ الحاسة إِذا ارْتَفَعت فتصور حَال وُقُوع الحاسة فِي وهمه أَو يقدر مثله فِي الْوَهم ثمَّ الله سُبْحَانَهُ لم يعرف من طَرِيق الْحَواس وَلَا لَهُ مِثَال فِي الْمَعْرُوف بَطل التَّقْدِير بِهِ ثمَّ الأَصْل أَن التَّصَوُّر فِي الْوَهم هُوَ علم الْحس أَو فِي علم الْحس دَلِيل لُزُوم الْعلم بِمَا لم يحس وَلِأَن يعرف إِذْ كل ذِي حس جَاهِل بمائية الْحس وكيفيته فَلَزِمَ ذَلِك فِي كل حس هُوَ كَذَلِك1 / 175CopyShareAsk AI