373

Kitāb al-ṭahāra

كتاب الطهارة

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Publisher

كنگره جهاني بزرگداشت شيخ اعظم انصاري

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

قم

يصيب الجسد؟ قال: صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء " (1) إما بناء على عموم موردها لما نحن فيه كما ادعاه بعض (2) ويشهد له تأييد المحقق قدس سره رواية المثلين بها (3) وإما لأن التعليل بكونه " ماء " يدل على أن العلة في ذلك نفس هذه النجاسة الخاصة - أعني البول - من دون مدخلية المحل الملاقي له في هذا الحكم، إلا أن يدعى رجوع التعليل إلى كفاية الصب في مقابل الحاجة إلى الدلك، كما ينبئ عنه مرسلة الكليني: " أنه ماء وليس بوسخ ".

وبالجملة: فذكر العلة في مقام تسهيل أمر البول، وهو لا يصلح علة لاعتبار المرتين فيه في مقابل المرة.

لكن يدفع هذا ظهور اللفظ في كون العلة لمجموع الحكم وهو الصب مرتين، فيدل على أن كل نجس مائي لاقى محلا يكون تطهيره بالصب مرتين، فيحمل على أن النجاسة في نفسها تحتاج إلى المرتين، واكتفى هنا بالصب لعدم الجرم له.

ومن هنا استدل بعضهم بفحواه على وجوب المرتين في غير البول من النجاسات (5) فتأمل.

هذا كله، مضافا إلى استصحاب النجاسة أو حكمها عند من يسمي مثل هذا الاستصحاب بالتمسك بعموم الدليل، إذ لا حاكم على هذا الأصل عدا بعض الاطلاقات الظاهرة الورود في مقام البيان، مثل قوله عليه السلام في

Page 444