Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
Muḥammad b. Manṣūr al-Ḥillī (d. 598 / 1201)كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
المسافرين، بل من كان سفره أكثر من حضره، وعرف بالعادة ذلك من حاله، وانطلق عليه هذا الاسم ، وتكرر، فالهاء في قوله وحده يرجع إلى هذا الذي تكرر منه الفعل، وانطلق عليه في العرف والعادة، وصار سفره أكثر من حضره، فحد هذا، أن لا يرجع إلى التقصير في أسفاره، إلا بمقام عشرة أيام في منزله، فإن لم يقم عشرة أيام، وخرج إلى السفر، يخرج متمما، على ما كان حكمه في أسفاره أولا، فليلحظ ذلك، فإن بعض من لحقناه من أصحابنا رحمهم الله، كان يزل في هذه المسألة ويوجب بسفرة واحدة عليه التمام.
وكلام السيد المرتضى في انتصاره، في استدلاله الذي قدمناه عنه، يشعر بصحة ما قلناه، لأنه قال ومن ذكرنا حاله، ممن سفره أكثر من حضره، لا مشقة عليه في السفر، بل ربما كانت المشقة عليه في الحضر، لاختلاف العادة.
قال محمد بن إدريس: ومن أقام في منزله مثلا مائة سنة، وسافر عنه ثلاثة أيام فحسب، ثم حضر فيه يومين، ثم سافر عنه، مشقة في سفره الثاني، كمشقته في سفره الأول، وليس هذا ممن لا مشقة عليه في السفر الثاني، ولا ممن ربما كانت المشقة عليه في الحضر، لاختلاف العادة، لأنه ما تكرر ذلك منه، ولا تعوده بدفعة واحدة، العادة التي ربما كانت المشقة عليه في مقامة، والراحلة له في سفره.
فأما صاحب الصنعة من المكارين، والملاحين، ومن يدور في تجارته، من سوق إلى سوق، ومن يدور في أمارته، فلا يجرون مجرى من لا صنعة له، ممن سفره أكثر من حصره، ولا يعتبر فيهم ما اعتبرناه فيه، من الدفعات، بل يجب عليهم التمام، بنفس خروجهم إلى السفر، لأن صنعتهم تقوم مقام تكرر من لا صنعة له، ممن سفره أكثر من حضره، لأن الأخبار (1) وأقوال أصحابنا
Page 340
Enter a page number between 1 - 1,902