Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Kitāb al-sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī
Muḥammad b. Manṣūr al-Ḥillī (d. 598 / 1201)كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
قم
يبرد في ذلك، أو ينام فيه الراكب، والنوم يسمى بردا فسمي ما بين الموضعين بريدا، وإنما الأصل الموضع الذي ينزل فيه الراكب، ثم قيل للدابة بريد، وإنما كانت البرد للملوك ثم قيل للسير بريد.
وقال مزرد بن ضرار يمدح عرابة الأوسي.
فدتك عراب اليوم نفسي وأسرتي * وناقتي الناجي إليك بريدها فمن كان قصده إلى مسافة هذا قدرها، وكان ممن يجب عليه التقصير، لزمه، وتحتم عليه القصر.
وإن كانت قدر المسافة أربعة فراسخ للمار إليها ونوى، وأراد الرجوع من يومه، عند الخروج من منزله، لزمه أيضا التقصير، فإن لم ينو الرجوع من يومه، ولا أراده، وجب عليه التمام، ولا يجوز له التقصير.
وقال بعض أصحابنا: يكون مخيرا بين الإتمام والتقصير، في الصوم والصلاة، وهو مذهب شيخنا المفيد.
وقال بعض أصحابنا: يكون مخيرا، بين إتمام صلاته وتقصيرها، ويجب عليه إتمام صيامه، ولا يكون مخيرا فيه، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي (1).
وقال بعض أصحابنا: لا يكون مخيرا في شئ من العبادتين، بل يجب عليه تمامهما معا، وهذا الذي اخترناه أولا، وبه يقول السيد المرتضى، وهو الصحيح الذي تقتضيه أصول المذهب، ويقويه النظر، والأدلة، والإجماع، لأنه لا خلاف عندهم في حد المسافة التي تجب ويتحتم القصر، على من قصدها، ووجوب إتمام الصلاة على من لم يقصدها، فقد أجمعوا على تقصير صلاة القاصد لها، ولا إجماع منهم، على تقصير صلاة من لم يقصدها .
وأيضا فالأصول تقتضي أن الإنسان لا يكون مخيرا في تمام صلاته،
Page 329
Enter a page number between 1 - 1,902