96

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

أما اللازم اصطلاحًا فهو يختلف بحسب الأبواب:
فاللازم عند النحاة هو الذي يطلق على غير المتعدي وقد سبق توضيح ذلك عند الكلام على القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء والصفات في الكتاب.
واللازم عند علماء البديع هو الإعنات والتشديد ويسمى بلزوم ما لا يلزم (١) وهو أن يلزم الشاعر أو الناثر نفسه بما ليس يلازم بحيث يريد أن يأتي بالسجع مثلًا فيلزم نفسه بحرف قبل حرف السجع مع انه ليس بلازم للسجع (٢)
ومن أمثلة هذا القسم قوله تعالى ﴿فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر﴾ فالراء بمنزلة حرف الروي وقد جيء قبلها في الفاصلتين بالهاء وهو ليس بلازم لتحقق السجع (٣)
ومثال آخر ﴿ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك﴾ (٤)
وإلى ذلك أشار السيوطي في ألفيته:
والحرف من قبل الروى يلزم ... فسمه لزوم ما لا يلزم
كقوله تقهر وتنهر صدركا ... ... وزرك ظهرك وبعد ذكركا (٥)
واللازم عند الفقهاء هو كون العقد إذا وقع فإنه لا يمكن رفعه بإطلاق
واللازم عند المناطقة هو عبارة عن امتناع الانفكاك عن الشيء وما يمتنع انفكاكه عن الشيء يسمى لازمًا وذلك الشيء ملزومًا (٦)
وينقسم اللازم إلى أنواع:

(١) ميزان الذهب في شعر العرب للهاشمي ص١٤٠
(٢) نهاية الأرب للنويري (٧/١١٣)
(٣) المطول في شرح تلخيص المفتاح للتفتازاني ص٤٥٩
(٤) انظر كتاب الفاصلة في القرآن لمحمد الحسناوي ص٢٧٦
(٥) عقود الجمان للسيوطي (٢/١٨٩) .
(٦) كشاف اصطلاحات الفتوى للتهانوي (٤/٨٩) .

1 / 105