وذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد من قوله تعالى ﴿وأصلحوا ذات بينكم﴾ أي حال بينكم كما ذكره الشهاب على البيضاوي (٤/٤٣١)، والخازن في تفسيره (٢/٢٩٠)، والجاوي في تفسيره المسمى بمراح لبيد (١/٣١٤) وانظر مجمع بحار الأنوار للكجراتي (٢/٢٥٢)، وكشاف اصطلاح الفنون للتهانوي (٢/١٦٣)، وانظر الخلاف في تفسيره بالحقيقة والحال في مجمع البيان للطبراسي (٤/٤٢٦)
وتطلق الذات بمعنى التي على لغة طي كما قال ابن مالك:
وكالتي أيضًا لديهم ذات
وننقل ما قاله الشيخ ابن عثيمين في شرحه لصحيح البخاري وهو مخطوط ص ٦٧:
أما الذات فالذات كلمة اختلف فيها علماء اللغة هل هي فصيحة من العربية أو هي مولدة وليست بعربية؟ وأكثر المحققين على أنها مولدة وليست من العربية في شيء وإنما هي من مصطلح أهل الكلام (١) جعلوها بدلًا عن كلمة النفس فيقول مثلًا جاء زيد نفسه أو جاء زيد ذاته يجعلونها بدلًا عنها ولكنها ليست من كلام العرب العرباء كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لأن اصهلا في اللغة لا تستعمل بمعنى النفس وهي في اللغة العربية تستعمل استعمالات متعددة منها: -
١ - أن تكون بمعنى صاحبة كما لو قلت تزوجت امرأة ذات علم أي صاحبة علم ويقابلها في المذكر ذو علم لو قلت اتصل بي رجل ذو علم أي صاحب علم.
تستعمل بمعنى التي عند طيه، طي أصحاب الشمال، جبل طي
(١) قال المحبي في كتابه قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل (٢/٥١) نقلًا عن ابن برهان انه لا يصح إطلاق ذات على الله وان هذا جهل من المتكلمين.
وقال النووي في تهذيب اللغات (٢/١١٣) ان هذا الإنكار منكر بل الذي قاله المتكلمون صحيح ا. هـ