61

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وبهذا يتضح لك أن ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في تعريف الأسماء الحسنى هو مطابق لما ذكره الله في كتابه العزيز وهذا وحده يكفي في اختيار هذا التعريف.
ثانيًا: مما يؤكد صحة هذا التعريف اشتماله على شرطين للاسم هما:
الشرط الأول: ورود النص من القرآن أو السنة بذلك الاسم.
والشرط الثاني: صحة الإطلاق وذلك أن يقتضي الاسم المدح والثناء بنفسه.
وهذان الشرطان يحققان للتعريف مقوماته بأن يكون جامعًا لجوانب الشيء ومانعًا من دخول غيره فيه فالشرط الأول يؤكد على كون أسماء الله توقيفية وأنه لا يجوز استعمال القياس فيها.
والشرط الثاني يؤكد على خاصية باب الأسماء وأنه أخص من باب الصفات وباب الإخبار.
ثانيًا: تقرير أن أسماء الله أعلام وأوصاف (١):
اعلم أن دلالة هذه الأسماء الحسنى على صفات الله لا تنافي علميتها الدالة على ذاته إذ أن صفاته مختصة به لا يشركه أحد سواه فهي في خصوصيتها هذه أشبهت العلم في دلالته على تعيين الذات فكان كل منهما مختصًا به تعالى وهذا خلاف ما يعلم من أسماء العباد فإن العلم فيهم يضاد الوصف من كل وجه وجماع ذلك يرجع لأمرين: -
*أحدهما: لغوى وهي أن أسماء الأعلام إما أن تكون مشتقة أو مرتجلة فأما المرتجلة فالأمر فيها واضح فهي جوامد وأما المشتقة منها فإنها لما طرأت عليها العلمية جردت عن الدلالة على الأوصاف وإنما سميت مشتقة عرفًا نحويًا نظرًا لأصلها لا لما هي عليه فرجع الأمر إلى الجمود في أسمائهم والمصدر هو الأصل في الاسم وهو من الجوامد والجامد

(١) ... هذا المبحث مأخوذ من القواعد الكلية للصفات للبريكان بتصرف مع إضافة عليه.

1 / 70