52

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

القاعدة الثانية (١)
أسماء الله تعالى أعلام (٢) وأوصاف (٣)
أعلام باعتبار دلالتها على الذات (٤) وأوصاف باعتبار ما دلت

(١) هذه القاعدة لبيان أن أسماء الله أعلام وأوصاف بخلاف أعلام البشر فإنها أعلام محضة ولهذا يقول الدارمي في رده على بشر المريسي (١/١٦٢) وقد يسمى الرجل حكيمًا وهو جاهل، وحكمًا وهو ظالم، وعزيزًا وهو حقير، وكريمًا وهو لئيم، وصالحًا وهو طالح، وسعيدًا وهو شقي، ومحمودًا وهو مذموم، وحبيبًا وهو بغيض، وأسدًا، وحمارًا، وكلبًا، وجديًا، وكليبًا وهرًا وحنظلة وعلقمة وليس كذلك ا. هـ ونظير هذا شيئان:
أ) أعلام النبي ﷺ فإنها أعلام وأوصاف
انظر في ذلك شرح شفا القاضي عياض للملا علي قاري (١/٤٨٥، ٥١٤)، ونسيم الرياض شرح شفا القاضي عياض للخفاجي (٢/٣٨٠، ٣٩٢) والمواهب اللدنية للقسطلاني (٢/١٠) وشرحها للزرقاني (٣/١١٢) وسبل الهدي والرشاد للصالحي (١/٤٠٠)
قال ابن القيم في زاد المعاد (١/٨٦) عن أسماء النبي ﷺ أنها كلها نعوت ليست أعلامًا محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال ا. هـ
وقال الزرقاني في شرح المواهب (٣/١١٣) عن أسماء النبي ﷺ أن كلها تدل على معان شريفة ولذا قال ابن القيم أن محمدًا علم وصفة في حقه ﷺ وان كان علمًا محضًا في حق غيره وهذا شأن أسمائه كأسماء الله أعلام دالة على معان هي أوصاف مدح فلا تضاد فيها العلمية الوصفية ولما كانت الأسماء قوالب المعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب وأن لا تكون معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه بل للأسماء تأثير في المسميات وللمسميات تأثير في أسمائها في الحسن والقبح والثقل واللطافة والكثافة كما قيل
وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه ان فكرت في لقبه
ب) أسماء القرآن وانظر في ذلك البرهان للزركشي (١/٢٧٣) والإتقان للسيوطي (١/١٥٩) والتبيان لطاهر الجزائري اعتنى به الشيخ أبو غدة ﵀ ص ١٥٥، والتدمرية لشيخ الإسلام وشرحها لفالح آل مهدي ص٢٢٦
(٢) ... العلم هو الذي يعين مسماه مطلقًا من غير قرينة وقد قال ابن مالك: اسم يعين المسمى مطلقًا ... علمه كجعفر وخرنقا
(٣) سيأتي معنى الوصف والفرق بينه وبين الاسم في الملحق
(٤) الذات لها معان سنذكرها في الملحق والمراد هنا ما قام بنفسه.

1 / 61