41

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الأصفهانية ص ٥: (وأما تسميته سبحانه بأنه مريد وأنه متكلم فإن هذين الاسمين لم يردا في القرآن ولا في الأسماء الحسنى المعروفة، ومعناهما حق، ولكن الأسماء الحسنى المعروفة هى التي يدعى الله بها وهي التي جاءت في الكتاب والسنة وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها والعلم والقدرة والرحمة ونحو ذلك هي في نفسها صفات مدح والأسماء الدالة عليها أسماء مدح وأما الكلام والإرادة فلما كان جنسه ينقسم إلى محمود كالصدق والعدل وإلى مذموم كالظلم والكذب والله تعالى لا يوصف إلا بالمحمود دون المذموم جاء ما يوصف به من الكلام والإرادة في أسماء تخص المحمود كاسمه الحكيم والرحيم والصادق والمؤمن والشهيد والرؤوف والحليم والفتاح ونحو ذلك.
فلهذا لم يجئ في أسمائه الحسنى المأثورة المتكلم المريد ا. هـ باختصار.
وقال الإمام ابن القيم في مدارج السالكين (٣/٤١٥):
(وما كان مسماه منقسمًا إلى كامل وناقص وخير وشر لم يدخل اسمه في الأسماء الحسنى كالشيء والمعلوم ولذلك لم يسم بالمريد ولا بالمتكلم وإن كان له الإرادة والكلام لانقسام مسمى " المريد " و" المتكلم " وهذا من دقيق فقه الأسماء الحسنى فتأمله وبالله التوفيق) ا. هـ بتصرف وانظر بدائع الفوائد (١/١٦١)
٤ - ألفاظ دالة على غاية الكمال وليس فيها نقص أبدًا لا احتمالا ولا تقديرًا وهذا هو الذي يسمى الله به كالأمثلة التي ضربها المؤلف
ولمزيد من الإيضاح ننقل كلام الشيخ ابن عثيمين في شرحه على صحيح البخاري المخطوط ص ١٢ حيث قال حفظه الله:
(كل أسماء الله حسنى ولذلك قال الله تعالى: (وله الأسماء الحسنى) والحسنى اسم تفضيل يقابله في المذكر أحسن يقال رجل أحسن وامرأة حسنى، وهنا قال الأسماء الحسنى فجعل الوصف وصف مؤنث لأن الأسماء جمع والجمع يوصف بالمؤنث إلا

1 / 50