31

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وقوله تعالى: (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون) [الأنبياء: ٩٨]
وقوله تعالى: (لا أعبد ما تعبدون) [الكافرون: ٢] وهو كثير في القرآن فدعاؤهم لآلهتهم هو عبادتهم لها
الثالث: أنهم كانوا يعبدونها في الرخاء فإذا جاءتهم الشدائد دعوا الله وحده وتركوها، ومع هذا فكانوا يسألونها بعض حوائجهم ويطلبون منها وكان دعاؤهم لها دعاء عبادة ودعاء مسألة (١)
سؤال: هل الأفضل دعاء المسألة أم دعاء العبادة؟
العلماء قد اختلفوا في الجواب على ثلاثة أقوال:
١ - أن دعاء العبادة أفضل
٢ - أن دعاء المسألة أفضل
٣ - التفصيل والقول بأن ذلك يختلف بحسب الأشخاص والأحوال
أدلة الفريق الأول (٢)
أ - قوله ﷺ: " أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " (٣)
ب - وقوله ﷺ عندما سئل أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده " (٤)
ج - ... إن دعاء العبادة حق الرب ووصفه، ودعاء المسألة حظ العبد ومصلحته، فالشيء يشرف بحسب متعلقه.

(١) الفتاوى (١٥/١٣)، وبدائع الفوائد (٣/٤)
(٢) انظر هذه الأدلة في مدارج السالكين: ١/٧٥-٧٧، وبدائع الفوائد: ٢/١٩٠، والوابل الصيب:١٨٢، والفتاوى: ٢٢/٣٧٩ - ٣٨٩
(٣) أخرجه أحمد في المسند: ٥/٢٠، ومسلم: ٣/١٦٨٥ رقم ٢١٣٧ واللفظ له
(٤) أخرجه مسلم: ٤/٢٠٩٣ رقم ٢٧٣١.

1 / 38