299

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

النصوص إلى ما يوافق ذلك المذهب على وجوه متعسفة فيجعل الكتاب والسنة تابعين لا متبوعين وما سواهما إمامًا لا تابعًا وهذه طريق من طرق أصحاب الهوى لا أتباع الهدى وقد ذم الله هذه الطريق في قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون﴾ [المؤمنون: ٧١] .
والناظر في مسالك الناس في هذا الباب يرى العجب العجاب ويعرف شدة افتقاره إلى اللجوء إلى ربه في سؤال الهداية والثبات على الحق والاستعاذة من الضلال والانحراف.
ومن سأل الله تعالى بصدق وافتقار إليه عالمًا بغنى ربه عنه وافتقاره هو إلى ربه فهو حرى أن يستجيب الله تعالى له سؤله يقول الله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ [البقرة: ١٨٦] .
فنسأل الله أن يجعلنا ممن رأى الحق حقًا واتبعه ورأى الباطل باطلًا واجتنبه وأن يجعلنا هداة مهتدين وصلحاء مصلحين وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ويهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على نبي الرحمة وهادي الأمة إلى صراط العزيز الحميد بإذن ربهم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
تم في اليوم الخامس عشر من شهر شوال سنة ١٤٠١هـ
بقلم مؤلفه الفقير إلى الله
محمد الصالح العثيمين

1 / 315