بالإمام أحمد بن حنبل ﵀ كما قرره في كتابه (الإبانة عن أصول الديانة) وهو من آخر كتبه أو آخرها (١) .
قال في مقدمته:
" جاءنا - يعني النبي ﷺ - بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد جمع فيه علم الأولين وأكمل به الفرائض والدين فهو صراط الله المستقيم وحبله المتين من تمسك به نجا ومن خالفه ضل وغوى وفي الجهل تردى وحث الله في كتابه على التمسك بسنة رسوله ﷺ فقال ﷿: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] إلى أن قال: " فأمرهم بطاعة رسوله كما أمرهم بطاعته ودعاهم إلى التمسك بسنة نبيه ﷺ كما أمرهم بالعمل بكتابه فنبذ كثير ممن غلبت شقوته واستحوذ عليهم الشيطان سنن نبي الله ﷺ وراء ظهورهم وعدلوا إلى أسلاف لهم قلدوهم بدينهم ودانوا بديانتهم وأبطلوا سنن رسول الله ﷺ ورفضوها وأنكروها وجحدوها افتراء منهم على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين " ثم ذكر رحمة الله أصولًا من أصول المبتدعة وأشار إلى بطلانها ثم قال:
" فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون. قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا ﷿ وبسنة نبينا ﷺ وما روى عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله
(١) وينكر بعض الأشعرية نسبة الكتاب جميعه إلى الإمام أبي الحسن
انظر نظرة علمية في نسبة الإبانة جميعه لأبي الحسن لوهبي غاوجي
وانظر ما كتبه الإمام الأشعري في رسالته المسماه برسالة الثغر بتحقيق كل من الدكتور محمد الجلينيد، وعبد الله الجنيدي، وتقسيم المؤلف أطوار أبي الحسن فيه خلاف بين الباحثين، فانظر الكلام عليه في موقف ابن تيمية من الأشاعرة للدكتور المحمود (١/٣٦١) . = = = = = =