أتيته هرولة " يراد به سرعة قبول الله تعالى وإقباله على عبده المتقرب إلى المساجد ومشاعر الحجج والجهاد في سبيل الله ونحوها وتارة بالركوع والسجود ونحوهما. وقد ثبت عن النبي ﷺ: " أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " (١) بل قد يكون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه والعبد مضطجع على جنبه كما قال الله تعالى: ﴿الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم﴾ [آل عمران: ١٩١] وقال النبي ﷺ لعمران بن حصين: " صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب " (٢) .
قال: فإذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله وأن من صدق في الإقبال على ربه وإن كان بطيئًا جازاه الله
(١) رواه مسلم كما في شرح النووي (٤/٢٠٠) .
(٢) انظر فتح الباري (٢/٦٨٤)