262

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وما زلت ولا أزال أنكر هذا القول في كل مجلس من مجالسي جرى فيه ذكره. وأسأل الله تعالى أن يثبتني وإخواني المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة هذا وقد كتبت بعد ذلك مقالًا نشر في مجلة (الدعوة) التي تصدر في الرياض نشر يوم الاثنين الرابع من شهر محرم سنة ١٤٠٤هـ أربع وأربعمائة وألف برقم (٩١١) قررت فيه ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أن: معية الله تعالى لخلقه حق على حقيقتها وأن ذلك لا يقتضي الحلول والاختلاط بالخلق فضلًا عن أن يستلزمه ورأيت من الواجب استبعاد كلمة (ذاتية) (١) وبينت أوجه الجمع بين علو الله تعالى وحقيقة المعية.
واعلم أن كل كلمة تستلزم كون الله تعالى في الأرض أو اختلاطه بمخلوقاته أو نفي علوه أو نفي استوائه على عرشه أو غير ذلك مما لا يليق به تعالى فإنها كلمة باطلة يجب إنكارها على قائلها كائنًا من كان وبأي لفظ كانت.
وكل كلام يوهم - ولو عند بعض الناس - ما لا يليق بالله تعالى فإن الواجب تجنبه لئلا يظن بالله تعالى ظن السوء لكن ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ فالواجب إثباته وبيان بطلان وهم من توهم فيه ما لا يليق بالله ﷿.
*****

(١) ... انظر سبب ذلك في المقال المنشور آخر هذا الكتاب.

1 / 277