249

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه:
الأول: أنه مخالف لإجماع السلف فما فسرها أحد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على إنكاره (١) .
الثاني: أنه مناف لعلو الله الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف وما كان منافيًا لما ثبت بدليل كان باطلًا بما يثبت به ذلك المنافي وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطلًا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف.
= وقوله: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ ب الحديد: ٤] ﴿إن الله مع الصابرين﴾ [البقرة: ١٥٣]، ﴿أن الله مع المتقين﴾ [البقرة: ١٩٤] وقوله عن موسى: ﴿إن معي ربي﴾ [الشعراء: ٦٢] ا. هـ
وقال السمين في عمدة الحفاظ (٤/١١٥): ﴿والله مع الصابرين﴾ ونحوه فالمراد الصحبة بالمعونة والإثبات ا. هـ.
وأطلق أئمة اللغة العربية على أن المراد من المعية الصحبة ثم يفسر في كل موضوع بحسبه ويراجع في ذلك:
الجوهري في الصحاح (٣/١٢٨٦)، وابن سيدة في المحكم (١/٥٥) وابن منظور في اللسان (١٣/١٤٤) والفيروز آبادي في المحيط ص٩٨٧، وشرحه للزبيدي (٥/٥١٤) .

(١) وقد أجمع المفسرون على ان المراد بذلك العلم والقدرة أو الحراسة والحفظ ولم يقل أحد أن الله معنا بذاته.
قال الطبري في تفسيره (١٤/١٣): هو فوق العرش وعلمه معهم ا. هـ
وللنظر في أقوال المفسرين يرجع إلى:
النسفي (٣/٤٤٧)، وأبي حيان (٨/٢١٧) والرازي (٢٩/١٨٧)، وابن كثير (٦/٩٨) والخازن (٤/٢٤٦) وابن عاشور (٢٧/٣٦٤)، والشربيني (٤/٢٢٥)، وابن الجوزي
(٨/١٦١)، والماوردي (٥/٤٧٠) والآلوسي (٢٧/١٦٨)، والبغوي (٤/٢٩٤)، والثعالبي (٣/٢٩٣)، وحاشية محي الدين شيخ زاده (٤/٤٦٥)، والجمل على الجلالين (٩/٤٤٠)، والقرطبي (١٧/٢٩٠)، والشهاب على البيضاوي (٩/١٢١)، وصديق حسن خان (١٤/١٩)
وقال ابن عطية في تفسيره (١٥/٢٨٦)، ان الأمة أجمعت على هذا التأويل ا. هـ
ولا يخفى ان كان مراده من التأويل هنا صرف اللفظ عن ظاهره وهو أن يكون الله معنا بذاته فلا شك أن هذا ليس ظاهرًا وقد سبق ان الظاهر هو ما يتبادر إلى الذهن وهو يختلف بحسب السياق، وان كان مراده بالتأويل التفسير فهذا حق.

1 / 264