231

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

أثبته الله ورسوله من أبطل الباطل ولا يمكن الانفكاك عنه بتأويله إلى أمره لأنه ليس في السياق ما يدل عليه.
ثم إن من أهل التعطيل من طرد قاعدته في جميع الصفات (١) أو تعدى إلى الأسماء (٢) أيضًا ومنهم من تناقض فأثبت بعض الصفات دون بعض كالأشعرية والماتريدية أثبتوا ما أثبتوه بحجة أن العقل يدل عليه ونفوا ما نفوه بحجة أن العقل ينفيه (٣) أو لا يدل عليه.
فنقول لهم نفيكم لما نفيتموه بحجة أن العقل لا يدل عليه يمكن إثباته بالطريق العقلي الذي أثبتم به ما أثبتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي.
مثال ذلك: أنهم أثبتوا صفة الإرادة ونفوا صفة الرحمة.
أثبتوا صفة الإرادة لدلالة السمع والعقل عليها.
- أما السمع: فمنه قوله تعالى: ﴿ولكن الله يفعل ما يريد﴾ [البقرة:٢٥٣]
- وأما العقل: فإن اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات أو وصف دليل على الإرادة (٤) .
ونفوا الرحمة وقالوا: لأنها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم وهذا محال في حق الله تعالى.

= (١/١٢٣)، وبطلان المجاز للصياصنة ص٣٣ وانظر الرد على هذه العلامات في مختصر الصواعق لابن القيم ص٢٧٨ إلى ص٢٩٠.
(١) كما فعل المعتزلة.
(٢) كما فعل غلاة الجهمية.
(٣) فنفوا المجيء والنزول ونحوهما بحجة ان العقل لا يدل عليها.
(٤) قال الشيخ ابن عثيمين في شرح التدمرية ص٧٢ من المخطوط:
(والتخصيص دل على الإرادة) يعنى تخصيص الشيء بما هو عليه دال على الإرادة. عندما يخلق الله من هذه النطفة ذكرًا ومن النطفة الأخرى أنثى فهذا يدل على أنه أراد أن تكون هذه النطفة ذكرًا وأراد أن تكون النطفة الأخرى أنثى.
فتخصيص كل شيء وبوقته يدل على الإرادة. لأنه لولا الإرادة ما كان هذا ذكرًا وهذه أنثى. فتخصيص المخلوق بما هو عليه دليل على الإرادة.

1 / 244