202

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الفصل الثالث
قواعد في أدلة الأسماء والصفات
القاعدة الأولى
الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالى وصفاته هي كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ: (١) .
فلا تثبت أسماء الله بغيرهما (٢) .
وعلى هذا فما ورد إثباته لله تعالى من ذلك في الكتاب والسنة وجب إثباته (٣) وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه مع إثبات كمال ضده.
وما لم يرد إثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه (٤) فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الإثبات والنفي فيه.
وأما معناه فيفصل فيه فإن أريد به حق يليق بالله تعالى فهو مقبول وإن أريد به معنى لا يليق بالله ﷿ وجب رده.
فمما ورد إثباته لله تعالى: كل صفة دل عليها اسم من أسماء الله تعالى دلالة مطابقة أو تضمن أو التزام (٥) .
ومنه: كل صفة دل عليها فعل من أفعاله كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين عباده يوم القيامة ونحو ذلك

(١) سبق وأن ذكر المؤلف أن أسماء الله وصفاته توقيفية وذكرنا الأدلة على ذلك.
(٢) كالقياس والاستحسان العقلي كما سبق، فلا يقاس السخي على الجواد مثلًا وهكذا
(٣) وإذا لم يثبته يكون آثمًا وقد سبق إن إنكار الأسماء من الإلحاد.
(٤) وسيأتي أمثلة ذلك في كلام المؤلف.
(٥) قد سبق بيان ذلك مفصلًا ٠

1 / 215