180

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وكذاك نفي الكفء أيضًا والولي ... لنا سوى الرحمن ذي الغفران
والأول التنزيه للرحمن عن ... وصف العيوب وكل ذي نقصان
كالموت والإعياء والتعب الذي ... ينفي اقتدار الخالق المنان
والنوم والسنة التي هي أصله ... وعزوب شيء عنه في الأكوان
وكذلك العبث الذي تنفيه حكمته ... وحمد الله ذي الإتقان
وكذاك ترك الخلق إهمالًا سدى ... لا يبعثون إلى معاد ثان
كلا ولا أمر ولا نهى عليهم ... من إله قادر ديان
وكذاك ظلم عباده وهو الغني ... فما له والظلم للإنسان
وكذاك غفلته تعالى وهو علام ... الغيوب فظاهر البطلان
وكذلك النسيان جل إلهنا ... لا يعتريه قط من نسيان
وكذاك حاجته إلى طعم ورزق ... وهو رزاق بلا حسبان
هذا وثاني نوعي السلب الذي ... هو أول الأنواع في الأوزان
تنزيه أوصاف الكمال له عن ... التشبيه والتمثيل والنكران
لسنا نشبه وصفة بصفاتنا ... إن المشبه عابد الأوثان
كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطل عابد البهتان
من مثل الله العظيم بخلقه ... فهو النسيب لمشرك نصراني
أو عطل الرحمن من أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا إيمان
ويقول الشيخ عبد العزيز السلمان في الأسئلة والأجوبة على الواسطية ص ١٣:
ما ينزه عنه الله ينقسم إلى قسمين متصل ومنفصل
مثال المتصل كالنوم والإعياء والتعب واللغوب والموت والجهل والظلم والغفلة والنسيان وعن احتياجه إلى طعم ورزق وضابط هذا القسم ما يناقض ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ في كل ما يضاد الصفات الكاملة.
والقسم الثاني: المنفصل وضابطه: تنزيهه عن أن يشاركه أحد من

1 / 190