159

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الفصل الثاني
قواعد في صفات الله تعالى
القاعدة الأولى
صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه (١) كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك (٢) وقد دل على هذا (٣) السمع والعقل والفطرة.
- أما السمع: فمنه قوله تعالى: ﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم﴾ [النحل: ٦٠]

(١) انظر بدائع الفوائد لابن القيم (١/١٥٨)
ويقول شيخ الإسلام ﵀ في الفتاوى (٦/٧١): الكمال ثابت لله بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب - ﵎ - يستحقه بنفسه المقدسة " ا. هـ.
مثال ذلك:
حياة الله فهي صفة كمال كما سبق، وكذلك علم الله محيط بكل شيء قديم بقدم الذات ولم يسبق بجهل ولا يطرأ عليه نسيان ولا ذهول وعلمه باق بقاء الذات العلية
ولا يوجد أحد يتصف بهذا العلم فهذا هو وجه الكمال.
فالله له الكمال المطلق في جميع صفاته، والاشتراك اللفظي بين صفات الله وبين صفات المخلوق فهو إنما قبل ان تضاف صفة الله إلى الله، وصفة المخلوق إلى المخلوق وهو ما يسمى بالمطلق الكلي ولا وجود لها في الخارج وإنما يتصور في الذهن دون ان يعين علم الخالق أو علم المخلوق.
(٢) أدلة هذه الصفات مذكورة في كتب العقائد قاله المؤلف.
(٣) أي على كمال صفات الله وانظر هذه الأدلة في كتاب علو الله للدرويش ص ١٨وص٢١

1 / 169