138

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

فسموا بها أصنامهم وذلك (١)
لأن أسماء الله تعالى مختصة به (٢) .
لقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ [الأعراف: ١٨٠]
وقوله: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) [طه: ٨]
قوله: ﴿له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض﴾ (٣)
[الحشر: ٢٤١]
فكما اختص بالعبادة وبالألوهية الحق وبأنه يسبح له ما في السموات والأرض فهو مختص بالأسماء الحسنى فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله ﷿ ميل بها عما يجب فيها.
ومنه (٤) ما يكون شركًا أو كفرًا حسبما تقتضيه الأدلة الشرعية.

= وأما اللات على المعنى الآخر فهو اسم رجل يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه.
انظر هذه الأقوال في تفسير الخازن (٤/٢٠٨) والدر المصون للسمين (٦/٢٠٨) وتفسير ابن عطية (١٤/١٠١)، وتفسير السمرقندي (١/٥٨٥) .
واللات بالتخفيف عند عامة القراء وقرأ ابن عباس ورويس ومجاهد بالتشديد على إنه اسم الرجل الذي يلت بالسويق كما ذكرنا وعلى هذا لا يكون مشتقًا من الإله انظر الخلاف في ذلك في: زاد المسير (٨/٧١)، تفسير الماوردي (٥/٣٩٨) التنبيهات في إعراب القرآن للعكبري (٢/١١٨٧) ويسمى بإملاء ما من به الرحمن وأنكر محقق الكتاب هذه التسمية، وانظر أيضًا إتحاف فضلاء البشر (٢/٥٠١) والحجة لابن خالوية ص ٣٣٦ ومعاني القرآن للأخفش (٢/٤٨٦)، وإعراب القرآن للنحاس (٤/٢٧٢) والنشر لابن الجزري (٢/٣٧٩) والمحتسب لابن جني (٢/٢٩٤)، وغيث النفع للصفاقسي ص ٣٥٩.
(١) هذا هو وجه كون ذلك إلحادًا.
(٢) فلا يجوز أن تنقل المعاني الدالة عليها هذه الأسماء إلى المخلوقين ليعطي من العبادة ما لا يستحقه إلا الله فكما اختص سبحانه بالألوهية والعبادة فهو مختص بالأسماء الحسنى فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله ﷿ ميل بها عما يجب فيها كما ذكر المؤلف وسيأتي حكم تسمية البشر بحكيم وعلي وغيرها في الملحق.
(٣) الشاهد من الآيات اختصاص الله سبحانه بالأسماء فلا يشرك غيره معه.
(٤) أي بعد أن ذكر أن جميع أنواع الإلحاد محرم بين أن بعضها يكون كفرًا أو شركًا =

1 / 147