وذكره البخاري في تاريخه الكبير (٨/٣٩٥) وخليفة ابن خياط في تاريخه ص ٤٢١.
** الحكم على الحديث:
والحديث صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٥/٢٦٦) والألباني في السلسلة رقم (١٩٩)، والأرناؤوط في تخريج زاد المعاد (٤/١٩٨)، وهو ظاهر كلام ابن القيم في شفاء العليل ص ٤٧٣، وعرفنا قول الهيثمي فيما سبق.
ثالثًا: معنى الإحصاء الوارد في الحديث
الإحصاء له عدة معان في اللغة العربية وهي:
١ - أن العرب تعبر عن كثرة الشيء وسعته بالحصى يقال: عنده حصى من الناس أي جماعة وقال الشاعر: " ولسنا إذا عد الحصى بأقله "
٢ - (أن) يقال حصيت إذا عددته وأحصيته إذا ميزت بعضه من بعض
٣ - الحصاة العقل قال الشاعر
وأن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوارته لدليل
٤ - (أن) يقال أحصيت الشيء إذا أطقته واتسعت له وقال الله عز اسمه: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم﴾ [المزمل: ٢٠] أراد والله أعلم - لن تطيقوه.
أما معنى إحصاء الأسماء فقد اختلف الأئمة فيه على أقوال:
١ - ... أن المراد بالإحصاء هو حفظها وهذا القول هو الذي استظهره الخطابي في كتابه شأن الدعاء ص ٢٦ فقال: أظهرها الإحصاء الذي هو بمعنى العد يريد: أنه يعدها ليستوفيها حفظًا فيدعو ربه بهما كقوله تعالى (وأحصى كل شيء عددًا) .
وبهذا القول قال القرطبي في المفهم (٧/١٧) وقدمه البغوي في شرح السنة (٣/٧٥) والسنوسي والأبي في شرح مسلم (٧/١١٦)، والعيني على البخاري (٢/٢٣) .