116

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ولم يصح عن النبي ﷺ تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه في تعيينها ضعيف (١)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ص (٣٨٢) جـ (٦) من مجموع ابن قاسم " تعيينها ليس من كلام النبي ﷺ باتفاق أهل المعرفة بحديثه (٢) وقال قبل ذلك ص (٣٧٩) " عن الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسرًا في بعض طرق حديثه " ا. هـ
وقال ابن حجر في فتح الباري ص (٢١٥) جـ (١١) ط السلفية: " ليست العلة عند الشيخين (البخاري ومسلم)

= حصر لأسمائه ﷾، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء.
(١) وقد ضعف الحديث جماعة كابن حزم في المحلى (٨/٣١) وابن القيم في مدارج السالكين (٣/٤١٠)، وابن كثير في تفسيره (٢/٢٥٨)، والصنعاني في سبل السلام (٤/١٠٨) .
ومال البغوي إلى تضعيفه في شرح السنة (٥/٣٥) وكذا ابن عطية في تفسيره (٦/١٥٦)
بقى أن نشير إلى أن جماعة من أهل العلم قد صححوا الحديث أو حسنوه، فقد صححه القرطبي في تفسيره (٧/٣٢٥)، وحسنه النووي في الأذكار المطبوع مع شرح ابن علان (٣/٢٢١) والحديث صححه ابن حبان (٣/٨٨)، والحاكم في المستدرك (١/٦٣) وسكت عنه الذهبي
وانظر موارد الظمآن لزوائد ابن حبان للهيثمي ص ٥٩٢وسيأتي ذكر طرق الحديث في الملحق.
يقول الشيخ ابن عثيمين في الفتاوى ص ٥٦٠: فمن حاول تصحيح هذا الحديث قال إن هذا أمر عظيم لأنها توصل إلى الجنة فلا يفوت على الصحابة أن يسألوه ﷺ عن تعيينها، فدل هذا على أنها قد عينت من قبله ﷺ لكن يجاب عن ذلك بأنه لا يلزم ولو كان كذلك لكانت هذه الأسماء التسعة والتسعين معلومة أشد من علم الشمس، ولنقلت في الصحيحين وغيرهما، لأن هذا مما تدعو الحاجة إليه وتلح بحفظه، فكيف لا يأتي إلا عن طرق واهية وعلى صور مختلفة فالنبي ﷺ لم يبينها لحكمة بالغة وهي أن يطلبها الناس ويتحروها في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ حتى يتبين الحريص من غير الحريص.
(٢) وقد نقلنا فيما سبق من صحح الحديث ومن حسنه.

1 / 125