111

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ملحق القاعدة الخامسة
قبل أن نورد الأقوال في كون الأسماء توقيفية أم لا نحرر محل النزاع وهو:
١ - أن العلماء متفقون على جواز إطلاق الأسماء والصفات إذا ورد بها الإذن من الشارع.
٢ - ومتفقون على امتناع تسميته إذا ورد المنع منه.
٣ - واختلفوا إذا لم يوجد إذن ولا منع على أقوال هي:
١ - أن أسماء الله توقيفية وهو مذهب أهل السنة كما سبق وقد ذكر المؤلف الأدلة على ذلك من الكتاب والعقل ونزيد دليلًا من السنة وهو قوله ﵊ في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (١/٣٥٢) (لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) والتسمية من الثناء فدل على أن العقل لا مجال له في باب الأسماء إلا التصديق والوقوف عند النصوص.
ومن الأدلة أيضًا أنه لا يجوز تسمية النبي صلى الله وسلم بما ليس من أسمائه فالباري أولى، ذكره السفاريني في اللوامع (١/١٢٥)

= والسهولة وأما الجود فإنما هو سعة العطاء من قولك: جاد السحاب إذا أمطر فأغزر، ومطر جود وفرس جوادٌ إذا: بذل ما في وسعه من الجري.
وقد جاء في الأسماء " القوي " ولا يقاس عليه الجلد وإن كانا يتقاربان في نعوت الآدميين لأن باب التجلد يدخله التكلف والاجتهاد، ولا يقاس على " القادر " المطيق ولا المستطيع لأن الطاقة والاستطاعة إنما تطلقان على معنى قوة البنية، وتركيب الخلقة، ولا يقاس على " الرحيم " الرقيق وإن كانت الرحمة في نعوت الآدميين نوعًا من رقة القلب وضعفه عن احتمال القسوة.
وفي صفات الله سبحانه: " الحليم " و" الصبور " فلا يجوز أن يقاس عليها الوقور والرزين.
وفي أسمائه " العليم " ومن صفته العلم، فلا يجوز قياسه عليه أن يسمى " عارفًا " لما تقتضيه المعرفة من تقديم الأسباب التي بها يتوصل إلى علم الشيء وكذلك لا يوصف بالعاقل وهذا الباب يجب أن يراعى ولا يغفل فإن عائدته عظيمة والجهل به ضار [وبالله التوفيق] .

1 / 120