107

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

مجملان فإن أريد بذلك ما يعقله أهل اللغة من أن الأعراض والحوادث هي الأمراض والآفات كما يقال: فلان قد عرض له مرض شديد وفلان قد احدث حدثًا عظيمًا كما قال النبي ﷺ " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " وقال: " لعن الله من احدث حدثًا أو آوى محدثًا " وقال: " إذا حدث أحدكم فلا يصلي حتى يتوضأ "
ويقول الفقهاء: الطهارة " نوعان " طهارة لحدث وطهارة لخبث
ويقول أهل الكلام: اختلف الناس في " أهل الاحداث " من أهل القبلة: كالربا والسرقة وشرب الخمر.
ويقال فلان به عارض من الجن وفلان حدث له مرض فهذه من النقائص التي ينزه الله عنها.
وإن أريد بالأعراض والحوادث اصطلاح خاص فإنما احدث ذلك الاصطلاح من أحدثه من أهل الكلام وليست هذه لغة العرب ولا لغة أحد من الأمم لا لغة القرآن ولا غيره ولا العرف العام ولا اصطلاح أكثر الخائضين في العلم بل مبتدعوا هذا الاصطلاح: هم من أهل البدع المحدثين في الأمة الداخلين في ذم النبي ﷺ ا. هـ.
ويقول الشيخ ابن عثيمين في شرح الواسطية (١/٢١٠)
- ثم نقول لهم: قولكم: إن الرضى حادث بعد أن لم يكن ما الذي يمنع أن يكون الله ﷿ لكمال تصرفه في ملكه يرضى عن أقوام ويسخط عن أقوام يرضى عن الشخص في حال، ويغضب عليه في حال أخرى ما المانع؟
وهل هذا إلا من كمال ربوبيته أن يكون فعالًا ما يريد هذا لا شك أنه من كمال ربوبيته وكماله ﷿.
- ثم قولكم: إن الحوادث لا تقوم إلا بحادث هذا ليس بصواب لأننا نرى أن الحوادث لا يلزم منها مقارنة المحدث.
ومعنى هذا: أني أنا حادث الآن لا شك أفعالي حادثة هل يلزم من هذه الحادثة أن تقارنني؟

1 / 116