والعشرون: قوله (صلى الله عليه وآله) وسلم يوم خيبر: «والله لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله»، ومثل هذا قال في حديث زينب على وجه القطع على مغيبه.
فهذه عشرون كلمة، كل كلمة تدل على أنه معصوم عن الكبائر، مقطوع على باطنه، وأنه مع الرسول (صلى الله عليه وآله) وسلم في الدنيا والآخرة، ولم يرد مثل هذا في أحد من المشايخ.
فإن زعم المخالف أنه قال: عشرة في الجنة (1).
قيل له: هذا عند شيوخنا المعتزلة خبر عن الحال، دون القطع على باطنهم، فقد وجد من طلحة والزبير، الفسق والبغي والنكث، وانهزم عمر وعثمان يوم أحد، وتركا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم، ونكثوا ما بايعوه عليه.
فإن قال: هو خبر عن العاقبة.
قيل له: ليس في الظاهر هذا، بل هو خبر عن الحال، أنهم الآن في الجنة.
فإن قال: فقد قال (صلى الله عليه وآله) وسلم في أبي بكر وعمر: «سيدا كهول أهل الجنة».
قيل له: لا يكون في الجنة كهل، بل كلهم جرد مرد مكحلون، فإن صح فهو خبر عن الحال، أي هما الآن سيدا كل كهل يستحق الجنة، فلا يدخل فيه أمير المؤمنين، لأنه كان أصغر منهم سنا، في حيز الشباب، ولا يدخل الحسن والحسين (عليهما السلام)، لكونهما صغيرين غير كهلين، فصح تفرده (عليه السلام) بهذه الامور الدالة على عصمته، ولا مشارك له فيها من القوم.
والحادي والعشرون: خبر الطير وقوله: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير».
وقد صح الخبر بإجماع الصحابة والعترة، عند الشيعة والمعتزلة والبترية (2).
Page 127
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]