رسول الله ثالث، ومن آذى رسول الله وآذاه، يورث الانتقام من الله، وهذه الألفاظ فيه خاصة، ما ادعي واحد منها لأحد من المشايخ.
وفيه قوله (صلى الله عليه وآله): «حبك يا علي إيمان وبغضك نفاق»، حتى قال أبو سعيد الخدري: «كنا إذا ارتبنا بإيمان إنسان، وجوزنا نفاقه، تذاكرنا عليا، فإذا وجدنا عليه أثر التغيير، حكمنا بأنه منافق».
وليس لأحد منهم أن حبه إيمان على القطع، وبغضه نفاق.
وروى علي بن مجاهد (1) في «التاريخ» عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
«علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر، ومن رضي فقد شكر».
يعني به خير البشر في زمانه من امته (2)، وأراد بالكفر الرد عليه، وأراد بالشكر تلقي المعرفة بهذا بأنه نعمة؛ فرضي به وشكر،
وليس هذا في القوم كونه خير البشر، ومن يأبى يكفر، فهما خلتان تفرد بهما.
ومن هذا قول الرسول (صلى الله عليه وآله): «إنه مني»، نحو قوله لجبرئيل يوم احد:
«إنه مني وأنا منه».
وقول جبرئيل له في حديث سورة براءة: «لا يصلح لذلك إلا أنت أو رجل منك».
فهذه الكلمة في هذه المواضع الخمسة تفرد بها، كل موضع يضمن شرفا وفضيلة، ونيابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والقيام مقامه فيما كان الرسول يجب أن يقوم به.
Page 119
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]