Kitāb al-arbaʿīn liʾl-shaykh al-māḥūzī
كتاب الأربعين للشيخ الماحوزي
Editor
السيد مهدى رجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Kitāb al-arbaʿīn liʾl-shaykh al-māḥūzī
Sulaymān al-Māḥūzī (d. 1121 / 1709)كتاب الأربعين للشيخ الماحوزي
Editor
السيد مهدى رجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
القامة، فجعلت أنظر إليه والى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلا أدري أيهما أجمل، غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما.
فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزوال، وعثمان في داره لا يعلم بشئ مما هم فيه، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته.
فأقبل القوم عليه، فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟ فقال: ما من الحيين أحد الا وقد ذكر فضلا وقال حقا، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ فقالوا:
أعطانا الله ومن به علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) وعترته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا.
فقال: صدقتم يا معشر قريش والأنصار ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة بنا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ وان ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم صلوات الله عليه بأربعة عشر ألف سنة.
فلما خلق آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام).
ثم لم يزل الله تعالى ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الاباء والأمهات، لم يلق واحد منهم على سفاح قط، فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد: نعم قد سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك.
قال (عليه السلام): أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية، واني لم يسبقني إلى الله عز وجل والى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد من الأمة؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت (والسابقون الأولون من المهاجرين
Page 440
Enter a page number between 1 - 460